"آمال أبو قليق".. أول غزّيّة تشق الطريق للأيدي الناعمة لاحتراف النجارة..!!
حنان أبو دغيم
نساءٌ كثيرات غزوْن عالم المهن الشاقة للرجال؛ ليس ترفاً أو أملاً في التغيير فقط؛ بل لأن عُسر الحال كان أكثر مشقةً على أيديهن الناعمة، وأقدادهن الميّاسة التي غاصت في قلب هذه المهن، حتى أنهكتها تعباً وحمّلتها ما لا تطيق.
واحدةٌ من هؤلاء النسوة كانت "آمال أبو قليق" (36 عاماً) والتي تحدّت قوانين مجتمعيةً باليةً وكاسرةً للظهر ورفضت الخضوع لها، وقررت أن تحفر الخشب لتستخرج لقمة العيش من مهنة النجارة، ولتسجّل رقماً جديداً في موسوعة التحدّي لنساءٍ اخترقن مهن الرجال، وتميّزن فيها أكثر من الرجال أنفسهم في كثير من الأحيان.
"الغيداء" زارت "أبو قليق" في أحب الأماكن إلى قلبها.. في المنجزة.. بين الآلات المتعددة، ونشارة الخشب المتناثرة بغبارها ورائحتها المميزة.
ورشة بمساحةٍ صغيرةٍ وامرأةٍ بأحمال كبيرة انعكست على وجهها وعلى بزّتها السوداء؛ التي لا تقل قتامةً عن حالها.. تصولُ وتجولُ وسط مجموعةٍ من الآلات الكهربائية الكبيرة والصغيرة، بينما نشارة الخشب برائحتها المميزة تتطاير على الأرض؛ كما لو أنها تسرد قصة المرأة الأولى في قطاع غزة؛ التي امتهنت حرفة النجارة، متحديةً الاحتكار التقليدي لهذه المهنة من قبل الرجال.
الخطوة الأولى في طريق امتهان "آمال" للنجارة بدأت بالالتحاق بدورةٍ لتعلّم النجارة، بعد أن أعلن عنها "مركز تمكين المرأة" فهي لم تتردد بالالتحاق بها، ووجدت فيها تعويضاً عن حلمها بدراسة الفنون الجميلة التي حُرمت منها بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة.تقول "آمال" في حديثها لـ "الغيداء": "..استمرت الدورة ثلاثة شهور تعلمنا فيها الكثير من أسس النجارة، وما ساعدني أكثر هو ميولي للفنون الجميلة، لقد تمكّنت من الربط بين الأمرين".
وتتابع "آمال" القول: "..لجأت للعمل في هذه المهنة لأني وجدت فيها البديل عن حبي للفنون الجميلة، بتّ أُخرج فيها إبداعاتي، ومن ناحية أخرى أوفر لقمة العيش لي ولابنتي".
كما النجار.. وأفضل..!
"كنت أمتلك إصراراً قوياً على إثبات نفسي في هذه المهنة، لأثبت للجميع أنها ليست حِكراً على الرجال، وأنّ بإمكاني أن أكون مثل الرجل وأفضل أيضا" هكذا وصفت "آمال" حالتها النفسية وهي تمارس مهنة "الرجال" على حدّ وصف المجتمع.
لـ "آمال" (التي تقطن مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة) طفلة معاقة تحتاج إلى رعايةٍ صحيّة متواصلة، وهي أيضا سيدة مطلقة ولا تمتلك معيلاً لها ولطفلتها التي تحتاج لمصاريف إضافية، نظراً لطبيعة ظروفها الصحية، وهي ترفض فكرة المعيل فتقول: "..لا أقبل أن يعولنا أحدٌ طالما باستطاعتي العمل".
تستخدم "آمال" في عملها الآلات المتعارف عليها في النجارة كالمنشار الكهربائي، والمثقاب، والمفرزة، وجهاز "الآركت" اليدوي، والشاكوش، والمسامير، وبعض المستلزمات البالية التي تتم إعادة تدويرها من جديد.وأكثر ما يحتاج منها للطاقة الجسدية هو لجوؤها لقصّ أشجار الزيتون لإمدادها بالخشب، لذا؛ عند سؤالنا لها عن صعوبة المهنة عليها كامرأةٍ نفت "آمال" وجود أية متاعب غير عادية، وأكدّت أن كل مهنة فيها تعب وشقاء قائلة: "..هل ستكون أصعب من حفر الآبار أو جمع الحصى؟ وكلها أعمال قامت بها النساء في غزة".
تستخدم "آمال" في عملها الآلات المتعارف عليها في النجارة كالمنشار الكهربائي، والمثقاب، والمفرزة، وجهاز "الآركت" اليدوي، والشاكوش، والمسامير، وبعض المستلزمات البالية التي تتم إعادة تدويرها من جديد.وأكثر ما يحتاج منها للطاقة الجسدية هو لجوؤها لقصّ أشجار الزيتون لإمدادها بالخشب، لذا؛ عند سؤالنا لها عن صعوبة المهنة عليها كامرأةٍ نفت "آمال" وجود أية متاعب غير عادية، وأكدّت أن كل مهنة فيها تعب وشقاء قائلة: "..هل ستكون أصعب من حفر الآبار أو جمع الحصى؟ وكلها أعمال قامت بها النساء في غزة".
بين الإعجاب والاستغراب..!
واجهت "آمال" العديد من الصعوبات في بداية عملها؛ بسبب عدم تقبّل الأهل والبيئة المحيطة لطبيعة عملها، كذلك صعوبة تعاملها مع بعض الآلات الكبيرة التي تحتاج إلى تركيزٍ شديد، لكنها تؤكد أن "الإصرار كان كفيلاً بالتغلب على تلك العقبات؛ حتى تحوّلت نظرات الاستغراب إلى نظرات إعجاب؛ عندما رأى الجميع إتقانها للعمل وجديتها.
وعن تقبّل المحيطين بها لانضمامها لدورة التدريب؛ تؤكد "آمال" أن الجميع جاراها وأخذها "على قدّ عقلها" وقالوا "دورة شهرين وبتخلص" تقول "آمال": "..كان الناس يستغربون سماع صوت الآلات، وعندما نخرج من الدورة نسمع الكثيرين منهم يقولون "فاكرات حالهن رجال" أو "مش ضايل غير الستات يشتغلوا نجارة" مضيفة: "حتى أن أحدهم قال يوماً: لم تتركوا لنا شيء نعمله، إحنا أحسن شي نهاجر ونسيب البلد للستات..!".
ومع هذا؛ تستبشر "آمال" خيراً بإقبال الناس على شراء العشرات من الأعمال الفنيّة اليدوية التي صنعتها. فتقول: "..يُقبل الناس على شراء منتجاتي بنهمٍ؛ ولو أنّهم غير مقتنعين بعملها لما فكروا في شراء ما تنتجه في ورشتها الصغيرة. وتفرح "آمال" بذلك، وتعتبره "أكبر دليل على نجاحها وتفوّقها حتى على الرجال الذين يمتهنون مهنة النجارة".
ومع هذا؛ تستبشر "آمال" خيراً بإقبال الناس على شراء العشرات من الأعمال الفنيّة اليدوية التي صنعتها. فتقول: "..يُقبل الناس على شراء منتجاتي بنهمٍ؛ ولو أنّهم غير مقتنعين بعملها لما فكروا في شراء ما تنتجه في ورشتها الصغيرة. وتفرح "آمال" بذلك، وتعتبره "أكبر دليل على نجاحها وتفوّقها حتى على الرجال الذين يمتهنون مهنة النجارة".
طموحات قريبة
إنجازات "آمال" في النجارة حتى اللحظة محددة بأعمال معينة ومساحة ضيقة من المكان والزمان، فهي تعمل حتى وقتٍ محددٍ من اليوم؛ بسبب التزاماتها العائلية، والقيود التي يفرضها المجتمع، فهي كما تصف تسكن في مخيم "يتشبث بالعادات والتقاليد البالية" التي لا تقع إلا على المرأة، فيحدّ من تحركاتها مكاناً وزماناً.
تقول "آمال": "لم أُطور حلمي كاملاً على أرض الواقع، لكني أُصرّ على أن أحلم بمستقبلٍ أفضل في مهنتي التي أحب". وتواصل "آمال" الحديث فتقول: "..أحلم بإنجاز غرف نوم، في مخيلتي الكثير من التصاميم الرائعة، لكني أحتاج إلى تعلم كيفية تنفيذ غُرف النوم، وهو ما أعجز عنه".
وعن السبب توضح: "..أحتاج لتعلّم ذلك من نجّار، والنجارون لا يقبلون تعليمي، أو مجرّد تواجدي معهم في ورشهم" تتمنى "آمال" لو أنها تمتلك ورشةً كبيرةً تُصمم من خلالها غرف النوم والصالونات والسفرة والكثير من الأفكار الإبداعية التي تظل أسيرة مخيلتها، وتتمنى لو تجدُ نساء أخريات تُدربهن ليعملن معاً ويُبدعن ويثبتن أكثر مقدرتهن على التفوق وكسر قيود المجتمع.
نقلان عن مجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شئون المرأة-غزة
العدد(35)
الله يوفقهم يا رب لانهم نساء يستحقوا التقدير
ردحذفal mar2a nesf el mojtm3 o asas lkol eshe ,, rabna y2weha w y3enha 3la ms2olytha
ردحذفشيء جميل جدا
ردحذفكلام رائع
ردحذفيااااااااااااعيني
ردحذفبجنن
ردحذفماشاء الله الله يكون معها
ردحذفحلو
ردحذفست بمية راجل يكون معها رب العباد
ردحذفniiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiice
ردحذف7elooooooooooooooooooooo
ردحذفnice shaza
الى الامام . موضوع قيم ,,
ردحذف