.•° بكل المحبه والموده نحييك لتشريفك لنا ونرحب بك اجمل ترحيب ممزوج بعبارات الود والاخوه موشح بالفل والكادي والرياحين°

الاثنين، 27 فبراير 2012

مدونة الاحرار : قصة الام الفلسطينية الصابرة فداء دبلان

مدونة الاحرار : قصة الام الفلسطينية الصابرة فداء دبلان وسنين من المعاناة فهل من مغيث في ظل حكومتان بالضفة وغزة فشلتا بلم شمل هذه الام المكلومة مع طفليها .

بسم الله الرحمن الرحيم
بكم سانال حق أطفالي الطبيعي الذي كفلته الشرائع السماوية والقوانين الوضعية بحضانه اطفالي فبادر إلى نصرة الأم المنكوبة بطفليها انا فداء دبلان من الضفه الغربيه احمل الجنسيه الاردنيه تزوجت بقطاع غزه وعقد عقدي بالاردن من مدرس يسكن غزه وحصل خلاف كاي زوجين تعرضت للعنف لاتنازل عن اولادي فاروق وهارون وقامو بتغير اسمائهم بسنه 2003 برغم جميع الجهودمن قبل الاصدقاء الاقارب لحل المشكلة الاان جميع الجهود بائت بالفشل رغم اتهامي بالمرض النفسي لتسقط عني حضانة ابنائي ورغم انني حصلت على امر قضائي بحضانتى ولابنائي في مارس 2007 الا ان القرار لم ينفذبسبب الشروط الغير قانونية التى كانت شرط من شروط حضانة التوجهت لقطاع غزةفي 16/12/2007 وحتى16/3/2009 ولالاطبق قرار من مجلس القضاء الاعلى بالحضانة وللاسف لم اتتمكن.رغم تدخلات رسمية وغير رسمية بالموضوع حتى لم يسمح لي برؤية اولادي حتى في مراكز الشرطة خلال الاعياد وشهر رمضان ولا الاطمانان بعد الحرب على حياتهم كنت قد وضعت مبايل بالمحكمه الشرعيه بالنصيرات وتم تبليغ الاب ليتم اتصال هاتفي في مكتب المرشد الاسري بالمحكمه فهل هذا حق الطفل ام من حقوق المرءاه الذي كفلته الشراع السماويه؟ ام هو اهمال بحقوق المواطن ام هو العرف والعشائريه والذكوريه؟ ، حكومتين بفلسطين لو تحاسب الخارجن عن القانون ما زالت قضيتي التي نتج عنها عده قضايا قائمه لحد الان وتبحث بأعلى مستوى بعدة دول فاذكر إن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ومن هنا ادعو لربيع المرءاه العربيه و نصرت القانون الذي لا يحمي من يلجاء اليه ..

بقلم/أحمد عدوان 

قرأت كثيرا عن فلسفة الموت واللذة والألم ، وتزودت بتلك الالوان والصنوف العجيبة من قصص الخيال الا متناهية في وصف الآلم وكينونته ، وعن ما يصيب هؤلاء المتألمين من أقصاء وبعد وعذاب ليس له وصف أو شكل يمكن أن يفسر مدي المعاناة التي مروا بها ، وعلي نفس الوصف نفسه نجد النقيض في من كانوا السياط علي جلود اؤلئك المتألمين فتجدهم يشعرون باللذة كلما زاد ألمهم وعذابهم .

قرأت كثيرا من القصص المبكية والمؤلمة ،لكنني لم أجد قصة أغرب واقعا وأظلم تعاملا ،وأكثر تعسفا مثل قصة الأم فداء دبلان تلك الأم التي حرمت بالجهل والقسوة والعناد العائلي والعشائري وأنعدام الشفقة في القلوب من رؤية أبنائها منذ ولادتهم فهي غير الأمهات ، بل وغير المطلقات أيضا لحظها العاثر أن وقعت بين براثن أب لا يرحم أطفاله قبل والدتهم التي تتلمس رؤيتهم الان ،لذلك لا يمكن مسواتها مع قصص وفلسفات الموت والألم .

لا أريد أن أتحدث عن تفاصيل أو أن أتطرق إلي ذكريات يمكن من خلالها أن ننبش جرح قد أندمل ،ولكنه لا زال رطبا نديا فكل ما تحمله الأم بعد أبعادها من عش الزوجية صورة لأطفالها الصغار ،لم تكتمل ملامحها بعد فغياب أم صابرة محتسبة عن أطفالها 5 سنوات لا تطيقه الطيور المهاجرة وليست ادمية من لحم ودم لا تبيت الليل الا ودموعها علي عينها جاءت علي نفسها وتحملت ولا أن يتأذي أولادها لكن البعد قاسي والشوق للاطفال أقسي وأمر ، وقد تحاورت كثيرا مع الأخت فداء فكانت دوما تتلمس للطرف الأخر أعذارا ولم تكن متحاملة كالمطلقات التي ما ان تلبث وتتعرض لزوجها وتنهال بالكلمات القاسيات بل كانت متلطفة متأدبة فأستحقت بصبرها وأدبها ان يحتشد ورأئها المنتصرون لقضيتها ولان دبلان تلمست منها ومن مقالاتها بهذا الصدد أنها لا تتبني ثقافة نشر الغسيل كالاخريات بل يكفيها أن تتطالب بنزاه وصورة أدبية حقها الذي كفله لها القانون أثرت الأبتعاد عن أي شئ يمكن ان يخرجنا عن الهدف المنوط وهو إيجاد طريقة لأعادة أطفالها لحضنها .

لم توفر دبلان جهدا في أيجاد مخرجا لمشكلتها الا وقامت به وما من باب الا وطرقته وأخيرا صرختها التي وصلت الحكومة في قطاع غزة لأيجاد سبيلا لرؤية أطفالها ولو في زنازين أحدي السجون وأعتقد ان مطلبها لابد أن يأخذ بعين الاعتبار ولابد أن يكون هناك مراعاة لظروف أم تستحق أن تحتضن أطفالها وحكومة غزة نناشدها ونشد علي يدي المسئولين فيها وأنتم الاحق والأولي بتطبيق الشرع وقد بينت الشريعة أنه إذا حصلت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بحضانة الأولاد من الأب ، 
فإن تزوجت سقط حقها في الحضانة ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لتلك المرأة التي طلبت حضانة ولدها من زوجها – بعد أن طلقها - : " أنت أحق به ما لم تنكحي 
" .
وفي قضية الأخت فداء لم يحدث الشرط الذي يمكن ان تمنع من خلاله في حضانة أطفالها ،فداء دبلان متزوجة وأم شرعاً وقانوناً ولكن قيد التنفيذ، بل هي ام تستحق ذلك اللقب فقد صبرت وصابرت وتحملت تلك السنين الطوال من الحرمان وغياب قرة عينها من حضنها الذي لا يوجد عندي أدني شك انهم اكثر حاجة إليها في تلك الأوقات ،وليس طريق أقصاء الأم عنهم طريقا لمصلحتهم لان الدين يراعي المصلحة العامة كما المصلحة الخاصة للمجتمع ، أعتقد أن فداء دبلان لا تريد الا حقها المشروع في رؤية أطفالها و لابد أن يكون للقانون الكلمة الفصل في ذلك وهي رعاية الأحكام الدينية وحفظها من التلاعب وتبليغها والدفاع عنها فليس من حق التشريع أن يحكــم بما تحلو له ذاته أليس من الأستبداد أن تحرم أم من أطفالها في وجود ما يسمي بالقانون أخيرا على الشرفاء من كتاب وإعلاميين وسياسيين وأطباء وعلماء وغيرهم من الناشطين القيام بمساندة فداء في قضيتها الانسانية العادلة لعلنا نكون سبب في ان تري تلك المسكينة أطفالها 
فداء دبلان .. قضية رأي عام
بقلم : رشاد فياض
شرع القرآن الكريم والسنة النبوية حقوق الله وحقوق البشر ، وجاء تشريعات أخرى فيما لم تذكر بها على ألسنة الصحابة والعلماء فيما يرضي الله والمحاكم الشرعية التي جاءت لتشرع وتطبق شرع الله ورسوله بالعديد من قضايا الجنحة والجريمة والقضايا الاجتماعية ومنها الإرث وقضية حضانة الأطفال وغيرها ،،

وشاهدنا العديد عبر التاريخ من القضايا التي أنصفتها المحاكم والحكومات بقوانينها الوضعية في الكثير من البلدان والتي أثبتت عدل أحكامها وقوانينها التي ضمنت للبشر حقوقها ، قبل عامين تقريبا عرضت القنوات الفضائية قضية اغتصاب لثلاثة من النساء أحد المغتصبين ابن لوزير مصري محاكم مصر أعطت الحق للنساء رغم مكانة الوزير في المجتمع وتحولت القضية إلى قضية راي عام حتى نالت حقها ومحاكمتهم .

اليوم قضية رأي عام جديدة لكن ليست بدراما تعرض على التلفاز وإنما قضية حقيقية ومرارة فلسطينية تحكيها فداء دبلان من سكان محافظة قلقيلية ، والتي تزوجت رجل من قطاع غزة وسافرت معه انطلاقا من الأردن التي تمت بها مراسم الزفاف إلى قطاع غزة عبر منفذ رفح البري إلى عش الزوجية عام 2000 م ، وأنجبت كلاً من فاروق وهارون والذين أبى أباهم من أن يجعلهم قضية رأي عام .

غادرت فداء دبلان لحضور زفاف أخاها بمحافظة قلقيلية وما أن عادت من هناك صادر صاحب القلب المنزوع أوراقها الثبوتية وجواز سفرها منها ورماها كما يرمي الحثالة وكأنها ليست من البشر .

اختطف هذا الأب أبناءه من أمهم وغير أسمائهم من فاروق وهارون إلى توفيق ومحمد وابتعد عن مكان سكنه ، فلم تستطع هذه الأم فراق أبناءها وتوجهت إلى محاكم قطاع غزة تطالب بالطلاق وحضانة أطفالها في 7/2/2006 المرفوعة في محكمة خانيوس الشرعية.

إلا أن الزوج رفض تطبيق قرار المحكمة وغير أسماء أبنائه وانتقل إلى مكان مجهول ما منع من تطبيق القرار وأصبح مع وقف التنفيذ ، فتعرضت فداء دبلان للإهانة والاعتداء من أهل زوجها والتي مازالت تصر على لفضها إكراماً لأبنائها الذين يحملون اسمه كما ترفض من ذكر اسمه والتي قوبلت منه برفض أي اتصال ولقاء بينها وبين أبنائها ، فحدث ماحدث بقطاع غزة وسيطرت حركة حماس على القطاع فتوجهت إلى الشيخ إسماعيل هنية آملة منه من تطبيق حكم المحكمة والتي تفاجئت منه برد قاس بأن قضيتها صعبة وتحتاج إلى دراسة وبعدها توجهت إلى الدكتور مروان أبو راس والنائب بالمجلس التشريعي الرفيق جميل المجدلاوي وشخصيات رفيعة وما من مجيب على نداءها وتحولت قضيتها إلى قضية رأي عام فعقد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وحل النزاعات ومركز شئون المرأة العديد من اللقاءات والجلسات العاجلة لتدارس هذه القضية بعد أن توجهت إليهم الأم التي حرمت من رؤية أبنائها وإجراء الاتصال بهم منذ أربعة سنوات تقريبا .

فاضطرت إلى العودة لعائلتها في قلقيلية بعد أن قامت بالتنسيق مع السفارة الأردنية لأنها لاتملك أي أوراق ثبوتية وغادرت أرض قطاع غزة بتاريخ 16/3/2009 آملة من أن تحصل على حضانة أبنائها بيوم من الأيام دون أن تيأس وتقوم حتى الآن بزيارات لقيادات بحركة حماس بالضفة الغربية وبعض الشخصيات المؤثرة وتنتظر قريباً لقاء مع عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي ، فهل ستكون لزيارته أي جدوى ؟

أم وحيده تمشي بالطرقات وتسير على الأقدام لساعات وأيام لتبحث عن أب حنون يساعدها وعن قلب من ذهب يحمل همومها ليسير بها إلى تحقيق العدالة فتتسائل هل ستنتهي فترة حضانتي لأبنائي دون أن أراهم ؟ 

فداء دبلان تطلب منكم اليوم أن تقفوا معها كأم تتلهف لقاء أبنائها أو حتى سماع صوتهم بعد بعاد عنهم دام أكثر من أربعة سنوات دون أن تعلم ماذا حصل بهم ؟ إلا أنها تعلم بأن الأب منعهم من الدراسة ودخول المدرسة ويحتفظ بهم كأسرى إحتلال فمتى ستنال العدالة ؟ ومن سيحققها لها .
غزة- وكالة قدس نت للأنباء
عقدت  الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) في مقرها بغزة ، لقاء دراسة حالة خاص بقضية حضانة الأم فداء دبلان، شارك في اللقاء الأم صاحبة القضية وعدد من ممثلي المؤسسات الحقوقية، وهيئة القضاء الشرعي ونواب عن المجلس التشريعي فيما تغيب عن حضور اللقاء عدد من المسئولين في السلطة القائمة بقطاع غزة.


وافتتح اللقاء وإدارة المحامي صلاح عبد العاطي مدير مكتب غزة والشمال في الهيئة الذي أكد بأن اللقاء يهدف إلى مناقشة قضية حضانة أطفال الأم فداء دبلان والوقوف علي العقبات القانونية والأسباب التي تحول دون تنفيذ الإحكام الصادرة عن المحاكم المختصة،  ودون تمكين الأم من حضانة أبنائها حتى الآن، ولضمان تنفيذ الأحكام القضائية وحماية الحق في اللجوء إلي القضاء. 
 وأكد المحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة على أن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي هو جريمة بنص المادة 106 من القانون الأساسي الفلسطيني،  مشدداً على ضروري أن يخرج هذا اللقاء  بآليات عمل تفضي إلى  تنفيذ الحكم لان الأطفال هم في سن الحضانة، وأن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بصفتها ديوان مظالم تقف إلى جانب الضحايا وتساعدهم في معرفة حقوقهم وسبل حمايتها،  وإنها ستوفر كل الإمكانات لإنجاح حملة مناصرة  قضية حضانة الأم فداء دبلان 
وتحدثت الأم فداء دبلان عن مشكلتها التي تقدمت بشكوى حولها إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول عدم تنفيذ قرار المحاكم المختصة بضمان تمكينها من حضانتها لأولادها الاثنين وحصولها على النفقة الواجبة لها وللأبناء ، ألا أن الأب ما زال يحتفظ بالأبناء ويمنعها من الاتصال بهم أو مشاهدتهم منذ ثلاث سنوات، مبدية أسفها وحزنها  لعدم قيام الشرطة بتنفيذ قرار المحكمة بالرغم من قيامها بكل الإجراءات المطلوبة ومنها البقاء والعيش في مدينة غزة وحيدة وبعيدة عن أسرتها في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، ورغم محاولتها عبر كافة الوسائل والتدخلات لمعالجة القضية إلا أنها وحتى ألان لم تحصل علي حق حضانة أبنائها، مناشدة الجميع للوقوف معها لإنهاء معاناتها وألمها كأم تريد استعادة أطفالها.  
واستعرض القاضي حسن الجوجو رئيس هيئة القضاء الشرعي في قطاع غزة ملابسات القضية ، مشيراً إلى أن الأم هي ضحية حالة الفوضى القانونية التي كانت سائدة لأسباب مختلفة ومستمرة بفعل الانقسام ونتاج عدم تطوير وتعديل التشريعات السائدة، مؤكدا تضامنه ووقوفه مع حق الأم  بحضانة أطفالها  داعيا رئيس مجلس العدل الأعلى في قطاع غزة للتحرك واخذ دورة من اجل تنفيذ القرار.
 وبدورة أشار النائب جميل المجدلاوي إلى أن المتابعة القانونية للقضية قد انتهت مقترحا تحويل قضية الأم فداء دبلان إلى قصة مجتمع تثار في كل المواقع بدءً بالمجلس التشريعي من اجل إيجاد نهاية لمعاناة ألام، وانه بصفته النيابية والسياسية سوف يشارك في أي فعاليات تكفل حماية حقوق الأم دبلان.
وعبرت زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة عن أسفها من  استخدام الجهات التنفيذية  لمكاييل متعددة في التعاطي مع حقوق المواطنين، محذرة من عواقب تأخير تنفيذ القرار، وبقاء الأولاد في حضانة أب مهمل استنكف عن تسجيل احد أبناءه في المدرسة.
وشددت النائب راوية الشوا على أننا أمام قضية عولجت في المحاكم بشكل قانوني سليم، وأن الشكوك تدور حول أسباب استنكاف الشرطة من القيام بدورها، وبالتالي يجب التحرك لدى المستويات المعنية في السلطة لمساعدة الأم وضمان احترام أحكام القضاء .
ووصفت المحامية إصلاح حسنيه عضو مجلس نقابة المحامين ما تواجهه المحاكم من تلكؤ في تنفيذ قراراتها بالخلل الدائم، داعيةً إلى تشكيل لجنة من المؤسسات لمعرفة من المتسبب في تأخير تنفيذ القرار القضائي وان القضاء لا سلطان عليه إلا القانون.
من ناحيتها ارتأت نادية أبو نحل مديرة طاقم شئون المرأة أن دور المشاركين في اللقاء هو الضغط من اجل تنفيذ القرار والتحرك لدى الجهات التنفيذية لتقف عند مسئوليتها وواجبها وليس البحث لمعرفة من المتسبب في عرقلة قرار الحكم بل البحث عن س
بل إنفاذه

الأحد، 26 فبراير 2012

"ذوي الاحتياجات الخاصة

تعتقد أن مصطلح "ذوي الاحتياجات الخاصة" ليس صحيحاً، ويجب استبداله بمصطلح "ذوي التحديات الخاصة"، وذلك باعتبار "الإعاقة" تحدياً لصاحبها وليست نقصاً فيه.
من هذا المنطلق بدأت الآنسة "نوال نجم" رحلتها في تحدي ما وجدت أنه يقف حاجزاً- ليس إلا- في وجه طموحاتها، فالمرض الذي أصاب "نجم" في عمر ستة الأشهر لم يمنعها من إتمام دراستها أو دخولها الجامعة أو حتى من الحصول على وظيفة في مجال اختصاصها، ولكنه كان محفزاً لها لتغير نظرة المجتمع للمعاقين وللإعاقة بحد ذاتها، وعن ذلك تقول "نجم":

«
المجتمع ينظر لي نظرة شفقة، ولكن لكل إنسان شخصيته ويجب ألا يتعامل المعاق مع نفسه على أنه صاحب إعاقة أو أنه أقل من الآخرين، بل يستطيع بإرادته ونجاحاته أن يثبت للآخرين أنه شخص يستحق الاحترام بذاته، وأنه لا يبحث عن الشفقة من أحد».

"eSyria"
زار الآنسة "نوال نجم" بتاريخ "19/5/2011" في مكان عملها في مقر "جمعية آمال- المنظمة السورية للمعاقين" حيث بدأت حديثها بالقول: «اعتقد أن قوة المرء من نفسه، قد تسبب الإعاقة بعض الإحراج والضعف لبعض حامليها، ولكني أرفض هذا الأمر، ولا أقبل أن اظهر بمظهر الضعيف الذي يبحث عن الشفقة، لقد تخرجت في كلية الآداب- قسم الفلسفة-، وأعمل اليوم في "المنظمة السورية للمعاقين- آمال"، حيث وجدت نفسي».سيرة حياة الآنسة "نجم" لا تختلف عن سيرة حياة أي فتاة إلا أنها تعرضت في عمر ستة أشهر
لشلل أطفال سبب لها "إعاقة حركية بالطرفين السفليين"، "نجم" تحدثت عن سيرة حياتها بالقول: «لا أشعر بأن الإعاقة حاجز بالنسبة لي؛ فقد درست المرحلة الابتدائية في المنزل على يد معلمة كانت تحضر لمنزلنا، لأن أهلي لم يكونوا على معرفة بوجود مدارس لذوي الإعاقة، وعندما علموا بوجود "مدرسة الأمل" تم تسجيلي فيها وأتممت دراستي لنهاية المرحلة الثانوية وكان هناك حافلة تأخذنا من وإلى المدرسة التي كانت مؤهلة بكل ما يحتاجه ذوي الإعاقة.بعد حصولي على الشهادة الثانوية كانت رغبتي في متابعة تحصيلي العلمي، لذا التحقت بكلية الآداب قسم الفلسفة، وكان يوجد معاناة حقيقية لي لأن الجامعة غير مهيأة أبداً لذوي الإعاقة؛ سواء كان ذلك عن طريق "الكرسي المتحرك" أو غيره "كالعكازين"، لكن رفاقي كانوا يساعدوني في كل شيء، وكانوا متعاونين معي لأبعد الحدود.عدا ذلك لم يكن عندي مشاكل أخرى؛ لم أشعر بأنني أقل من أي أحد أبداً، بل على العكس كان ومازال عندي أصدقاء وأنا أعيش حياتي بشكل أكثر من طبيعي».

"
نجم" تحدثت عن هواياتها بالقول: «أحب المطالعة وحضور المسرح ولاسيما للكاتب سعد الله ونوس- الذي رحل ولكن مسرحه مازال موجود ويعيش معنا-، أحب السفر كثيراً وكان لي شرف المشاركة عن طريق "منظمة آمال" في إحدى الدورات
الخاصة بتدريب "ذوي الاحتياجات الخاصة" في اليابان؛ حيث تم ترشيحي من قبل "آمال" وسافرت لمدة ثلاثة أشهر وانهيتها بنجاح، وكنت سعيدة جدا لأنني كنت الفتاة العربية الوحيدة ضمن الدول التسع المشاركة وكانت تجربتي رائعة».تملك الآنسة "نوال" العديد من الأصدقاء، تحدثت عنهم بالقول: «عندي أصدقاء من "ذوي الإعاقة" وأصدقاء سليمون، وليست الإعاقة هي القاسم المشترك بيننا؛ بل أختار أصدقائي على أساس من هو الأقرب لفكري وثقافتي».وعن تجربتها مع "منظمة آمال" تحدثت بالقول: «عندما حضرت لآمال كان عندي تجربة عمل بشركة تسويق سياحي لمدة سنة ونصف، لكني تركت هذا العمل لأني لم أكن أشعر بأن ذلك المكان مكاني، ولكن عندما جئت لآمال شعرت بأن هذا المكان هو رسالتي ومن حقي أن أدافع عن قضيتي وأن هؤلاء الأشخاص ذوي الإعاقة يهمونني، ومنظمة آمال قدمت لي الكثير، وأنا حاليا أعمل بقسم العلاقات العامة في المنظمة وأتابع العمل في الصحيفة الإلكترونية التي تصدرها آمال بعنوان "آمالنا"، وأحاول تقديم كل ما أستطيع لأتمكن من تمثيل المنظمة بأحلى صورة».الدكتور "رامي خليل" المدير التنفيذي لآمال يقول عن "نوال نجم": «الآنسة "نجم" من الموظفات المتميزات، وهي نموذج من ذوي الإعاقة الذي يقدم لنا صورة جميلة، تبرهن أن إعاقتهم لا تعيق أبدا طموحاتهم، فالإعاقة في
النهاية هي إعاقة الفكر، و"نوال نجم" تغلبت على إعاقتها».
أما الآنسة "وفاء خير الله" المستشارة الإعلامية في "منظمة آمال" فتقول: «نوال زميلتي وقد تعرفت إليها منذ التحاقي بالمنظمة هي فتاة رائعة وعلاقتها بالآخرين ممتازة، هي الزعيمة الروحية للمنظمة، وإنسانة اجتماعية نفسيتها رائعة، وقد حباها الله بأمور كثيرة».
الجدير بالذكر أن "نوال نجم" من مواليد عام/1984/ تحمل إجازة في الآداب- قسم الفلسفة، وتعمل الآن في قسم العلاقات العامة في "جمعية آمال- المنظمة السورية للمعاقين".

حارسة أمن" "ميكانيكية سيارات" و"جمع الحصى


حارسة أمن" "ميكانيكية سيارات" و"جمع الحصى
الأيادي الناعمة تشق طريقها بمهن الرجال الشاقة
أيمن أبوشنب
تحفر الأيادي الناعمة في تربة زمن صعب، بحثاً عمّا يسدّ حاجتها فهناك اقتحمت النساء سوق عمل لم يكن يخطر ببالهن يوماً، فبطالة أزواجهن جعلتهن مستعدات للحفر بأظفارهن للوصول إلى ما يوفّر لهن لقمة العيش من بين أنياب الحصار مقابل أجر زهيد فتجسدت معاناة نسوة في ممارسة أعمال شاقة...
يبدأ يومهن مبكراً وينتهي بعدما تسحب الشمس خيوطها وبين تلك الساعات تنهمك نواعم غزة في الحفر وكل أمانيهن تجاوز ظروف أسرهن الصعبة فمهن من يقبلن عليها حباً وكرهاً حباً في عمل يدخل عليهن أي أجر في ظل أزمة خانقة تمنعهن من مجرد الاستمتاع بأنوثتهن، وكرهاً لذلك الشقاء الذي كتب على جباههن وهن يصارعن لهيب الشمس الحارقة.
"حفر البرك" "حارسة أمن" "ميكانيكية سيارات" و"جمع الحصى".. مهن جديدة للنساء في هذا الزمن من أجل العيش الكريم لهن ولأسرهن في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة.
أيادي ناعمة تشق طريقها باستخدام المجرفة والكردل والكريك والغربال والمفكات والشحبير من أجل توفير قوت اليوم والعيش الكريم, فامتهن المهن الشاقة لانعدام فرص العمل في مجالات دراستهم التي تنوعت بين دراسة التاريخ, والصحافة, والتربية, والعديد من التخصصات.
مقابل أجر لا يتعدى 60 شيكلاً (نحو 18 دولاراً) يوميّاً، تخرج نسوة في غزّة من بيوتهن كل يوم إلى المناطق الزراعية في شمال القطاع لحفر البرك، ضمن مشروع تشغيل المزارعين.
ظروف قاهرة
وفي جو يحاصره الغبار كما الآلام التي تحاصر حياتهن تسرد سميحة أبو هويشل فصول حياتها بالقول: "بالتأكيد لم آتِ للعمل هنا مختارة، بل هي الظروف الصعبة التي دفعتني إلى العمل في هذه المهنة الشاقة.
تعول أبو هويشل  أسرة مكونة من أربعة أبناء وبنتين بعد وفاة زوجها وتقول:" أطفالي لا يزالون صغاراً ولم أجد من الأعمال ما يغنِ عن العمل في حفر البرك وربما أنا مجبرة على هذا العمل لأنني لا أجيد مهنة معينة ولا أحمل شهادة جامعية، لكنني أحمد الله أنني وجدت عملاً من الأساس لأن الظروف صعبة على الجميع والكل يبحث عن أي عمل ليجلب قوت يومه ويغني أطفاله عن مرارة السؤال.
في المكان ذاته تجابه إحدى النسوة صعوبة العمل وبصوت متقطع تقول نادية المصري: "كلنا حياتنا صعبة لكننا محظوظات فقد سجل عدد كبير للعمل في هذا المشروع تم اختيار 25 امرأة فقط وأن تجد عملاً هذه الأيام فهذا بحد ذاته إنجاز بغضّ النظر عن طبيعته.
زمن الانتظار انتهى
وتضيف المصري وهي تضرب الأرض بمعولها:"لا أحد يهتم إن كان هذا العمل يناسب النساء أو لا فنحن في زمن يحاول الجميع رجالاً ونساءً توفير احتياجاته، وزمن انتظار المرأة في البيت لرجل يأتي لها بمال وفير انتهى وأصبحنا مجبرات على الخروج لنعمل بأيدينا في حفر البرك ولو كان هناك عمل شاق أكثر من ذلك لعملت فيه فالعمل يحفظ كرامتنا من الذل للناس".
وعلى الرغم مما بدا عليها من إرهاق، تُبدي إحسان الدرة استعدادها للعمل في حفر الصخر لا الرمال فقط لإيجاد لقمة العيش لأفراد عائلتها ولتلبية احتياجاتهم وتقول إنها لم تجد أي مصدر رزق آخر يساعدها على إعالة أسرتها المكونة من تسعة أفراد ولهذا فإن العمل في حفر البرك أهون بكثير من رؤية الحاجة في عيون أطفالها.
وتشرح إحسان ظروفها الصعبة بالقول:"زوجي لا يستطيع العمل بسبب مرضه الشديد وعلاجه يتكلف منا مبالغ لا نستطيع توفيرها لو لم أقم بالعمل، ونحن في أيام صعبة ومن يساعدك اليوم فقد لا يمد لك يد المساعدة غداً وقد عملت في مهن كثيرة، وما حفر البرك إلا مرحلة".
ولم يقتصر العمل في حفر البرك على ربات البيوت بل هو الطريق الوحيد الذي وجدته بعض خريجات جامعيات حيث انضمت الطالبة الجامعية عهد عماد إلى زميلاتها في حفر البرك بعد تراكم الرسوم الجامعية عليها ما يهدد تسلمها لشهادتها الجامعية.
وتقول:"درست في جامعة الأقصى تخصص تربية رياضيات واعتمدت على القروض الجامعية لسداد رسومي وبسبب تراكمها لم يعد بإمكاني تسلم شهادتي فاضطررت إلى العمل وقد شجعتني إحدى صديقاتي على ذلك وبالفعل التحقنا بالعمل مشجعةً إحدانا الأخرى".
ورغم أن هذا العمل يوفّر دخلاً جيداً لها إلا أن عهد تؤكد أنها لن تكمل في هذا العمل فور تسلمها شهادتها لأنها ستتقدم إلى امتحانات التوظيف على أمل أن تجد من يرعى ظروفها وتحصل على وظيفة أفضل من العمل في حفر البرك.
وبشيء من المرح الذي يخفي وراءه آلاماً كثيرة، تتساءل المتخرجة الجامعية سمية سويلم: لماذا أنتظر عملاً قد لا يأتي؟ زمن الوظائف الجاهزة للخريجين انتهى وعلى كل إنسان أن يبحث عن أي عمل.
وتضيف: لا أزال شابة وأستطيع العمل في مهنة تتطلب مجهوداً بدنياً كبيرا وأكثر ما يواجهني من صعوبات هو تحفّظ الأهل على مثل هذه الأعمال التي تتطلب جهداً كبيراً لكنني تمكنت من إقناعهم بعدما تأكدوا من أن عمل النساء منفصل عن الشبان الذين يعملون معنا في المشروع ذاته.
نجاح متميز
ويشير رئيس اتحاد لجان العمل الزراعي محمد البكري إلى وجود نشاط غير عادي لدى النساء في العمل بهذا المجال الصعب وقد أثبتن من خلال هذه المهنة أنهن يستطعن خوض غمار الأعمال التي ظلت لوقت طويل حكراً على الرجال فقد نجحن في حفر برك تتسع لـ120 كيلومتراً مكعباً.
ويوضح البكري أن الهدف الأساسي من تبني اتحاد لجان العمل الزراعي لهذا المشروع وتشغيل المرأة للمرة الأولى ضمن مشاريع يقدم لها الدعم من مؤسسات دولية بقوله: الهدف أولاً هو توفير مياه عذبة لتنويع المحاصيل الزراعية وزيادة دخل المزارعين في شمال مناطق قطاع غزة التي تعد الأكثر خصوبة في القطاع وصنفت سابقاً بأنها سلة القطاع الغذائية لولا عمليات التجريف والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والمتكررة التي دمرت القطاع الزراعي.
ويضيف البكري أن الفكرة حققت هدفاً إضافياً هو محاربة ظاهرة التسول النسوي من خلال مؤسسات لا تقدم إلا الدعم الإغاثي على شكل معونات.
ويتابع: سنستمر في العمل وسنحاول في المشاريع المقبلة زيادة مشاركة المرأة لما أبدته من تفانٍ ولكسر حاجز البطالة لديهن.
منى العر المسئولة الفنية عن المجموعة قالت:"إن الحصار ضغط على الشباب والرجال فالجلوس في المنازل وعدم حصولهم على فرص عمل جعل المرأة أو الخريجة تفكر بالعمل في أي مجال لسد احتياجات بيوتها".

وأوضحت العر أن هذه المهنة أثبتت أن المرأة تستطيع عمل ما يقوم به الرجال وأن هذه المهنة الصعبة تجعل المزارع يستفيد من مياه الأمطار.
المهندس أديب أبو ادغيم مدير مشروع تشغيل أيدي عاملة من خلال إنشاء البرك البلاستيكية في المناطق الجنوبية، قال:" إن المشروع يستهدف الحالات الصعبة في هذه المناطق وأضاف أن مدة المشروع 15 شهراً وتم العمل على توفير 1068 فرصة عمل وينفذ المشروع على 6 مراحل كل مرحلة 40 يوم عمل مقابل راتب للعامل 2400 شيقل أما العامل الفني يتقاضى راتب 3000 شيقل طوال مدة الدورة.

نشاط غير عادي
وأكد أبو دغيم، وجود نشاط غير عادي لدى السيدات في العمل بهذا المجال الصعب, فقد نجحن في حفر برك تتسع إلى 120 كيلو متر مكعب في ظرف 5 أيام.
وأوضح أن المشروع يخدم قرابة 300 مزارع في المناطق الجنوبية من خلال حفر برك زراعية لهم تتسع لـ 120 متر مكعب من مياه الأمطار.
وقال:"سنستمر في العمل وسنحاول زيادة مشاركة المرأة حيث هناك إحصائية تشير إلى ارتفاع نسبة البطالة عند النساء إلى 95% والرجال فوق 70%, والفقر فوق 85%, وفقر مدقع62%".
يُذكر أن الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة تخرج الآلاف من الطلبة كل عام في ظل انعدام فرص العمل.
وفي منطقة المحررات غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة جلست مواطنة خمسينية على الأرض وبدأت تنبش وتحفر بين التراب والمخلفات لجمع بعض الحصى وقطع الحديد والبلاستيك وكل ما من شأنه أن يباع في الأسواق لا سيما وأنها اعتادت على ذلك منذ فترة شأنها شأن العديد من النساء اللواتي اضطررن للقيام بهذا النوع من العمل الشاق لتوفير احتياجات الأبناء.
وتلك المواطنة التي أصيبت أطراف يديها وقدميها بالتشققات والجروح لا يهمها ما يدور حولها من حركة للسيارات وللمواطنين وإنما تهتم بما يوجد حولها لجمعه ومن ثم رفعه على عربة الكارو القريبة منها وان يقتضي الامر الزحف في كل الاتجاهات وحتى لو نزفت الدماء من كفيها من شدة الحفر بالأيدي والتعامل مع المواد الصلبة باستخدام الفأس الصغيرة.

 وفي نفس المنطقة تجلس مواطنة أخرى تدعى أم رفعت, تؤكد أنها تخرج كل صباح إلى منطقة المحررات لجمع ما يمكن أن يباع من الحصى لبيعها لأصحاب الكسارات من أجل توفير لقمة العيش لعائلتها المكونة من 10 أفراد.
وتشير سيدة أخرى بجانبها تدعى أم سعيد إلى أنها اتفقت مع جارتها على الخروج معاً لجمع ما يمكن بيعه حيث يتم قضاء ساعات طويلة مقابل شواقل قليلة تكفي لشراء حاجيات العائلة اليومية.
وللأطفال نصيب أيضاً
وفي منطقة أخرى وتحديداً في منطقة الفراعين الواقعة على شاطئ مخيم دير البلح ذهبت الطفلة نعمة التي تقترب من الـ13 عاماً إلى المكان القريب من بيت العائلة الذي يمتلئ بمخلفات البناء وأكوام القمامة أيضا، جلست القرفصاء وبدأت تنبش وتحفر وتجمع في انتظار شقيقها الذي سيأتي بالعربة لنقل ما تم جمعه ومن ثم بيعه موضحةً أنها تدرس في الفترة المسائية ولهذا تستغل ساعات الصباح في هذا العمل وربما تستطيع إقناع والدتها في هذه المرة لشراء حذاء جديد لها بعد أن تمزق حذاؤها الذي تذهب به للمدرسة والذي لم يعد صالحاً للمشي إلا مسافات قليلة فقط بعد أن تمت خياطته وإصلاحه بالمسامير الصغيرة التي تحدث لها الألم.

لأول مرة
أما السيدة مي ملحس فقد خاضت تجربة العمل في مجال ميكانيكا السيارات منذ ثلاثة عشر عاماً في سوريا والأردن وأخيراً في قطاع غزة لتصبح أول سيدة تدخل في هذه المهنة.
تقول مي:"منذ قررت دراسة هندسة الميكانيكا بدا الاستهجان على العائلة لكن أمام إصراري تفهموا رغبتي وساندوني إلى أن تخرجت من جامعة دمشق وعملت حتى قبل ذلك في مصنع للميكانيكا", وتضيف :وفي الأردن عملت في شركتي "تويتا" و"لاند روفر"، وكنت من أكفأ المهندسين".
جاءت ملحس إلى قطاع غزة قبل عشر سنوات لتعمل كرئيس لقسم صيانة السيارات في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها العملية خاصةً في ظل صعوبة التعامل مع أصحاب الورش من الرجال الذين يصلحون سيارات الهلال الأحمر.
وحول تأثير الحصار الإسرائيلي على مجال تصليح السيارات في غزة تقول:" الحصار حرم أي ميكانيكي من التعرف على عالم الحاسوب في الفحص والتصليح ومنع دخول قطع السيارات بصورة أثقلت كاهل أي ميكانيكي فليس أمامه إلا تدبير الأمر من دون تغيير أي قطعة" وتتابع:" يمكن القول أن ميكانيكيي غزة مهرة لكنهم محرمون من الخبرة الخارجية والتطوير والتكنولوجيا".
يُشار إلى أن مي متزوجة ولديها طفلان: مرح (13عاماً) ومحمود (10 أعوام)، وتأمل أن تتهيأ الظروف بشكل أكبر لتقتحم هي ونساء فلسطين الأسوار العالية إلى فضاءات أوسع.
ومن الملفت للنظر أننا وجدنا سيدة فلسطينية تعمل كحارسة أمن لإحدى المؤسسات المعروفة ولكن إجراءات هذه المؤسسة لم تسمح لنا بمقابلة السيدة ولا حتي التعرف على طبيعة عملها ولذلك فإن مجلة الغيداء تتحفظ على اسم السيدة والمؤسسة.
نقلان عن مجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شئون المرأة-غزة
العدد(35)


أول غزّيّة تشق الطريق للأيدي الناعمة لاحتراف

"آمال أبو قليق".. أول غزّيّة تشق الطريق للأيدي الناعمة لاحتراف النجارة..!!
 حنان أبو دغيم
نساءٌ كثيرات غزوْن عالم المهن الشاقة للرجال؛ ليس ترفاً أو أملاً في التغيير فقط؛ بل لأن عُسر الحال كان أكثر مشقةً على أيديهن الناعمة، وأقدادهن الميّاسة التي غاصت في قلب هذه المهن، حتى أنهكتها تعباً وحمّلتها ما لا تطيق.
واحدةٌ من هؤلاء النسوة كانت "آمال أبو قليق" (36 عاماً) والتي تحدّت قوانين مجتمعيةً باليةً وكاسرةً للظهر ورفضت الخضوع لها، وقررت أن تحفر الخشب لتستخرج لقمة العيش من مهنة النجارة، ولتسجّل رقماً جديداً في موسوعة التحدّي لنساءٍ اخترقن مهن الرجال، وتميّزن فيها أكثر من الرجال أنفسهم في كثير من الأحيان.
"الغيداء" زارت "أبو قليق" في أحب الأماكن إلى قلبها.. في المنجزة.. بين الآلات المتعددة، ونشارة الخشب المتناثرة بغبارها ورائحتها المميزة.
 ورشة بمساحةٍ صغيرةٍ وامرأةٍ بأحمال كبيرة انعكست على وجهها وعلى بزّتها السوداء؛ التي لا تقل قتامةً عن حالها.. تصولُ وتجولُ وسط مجموعةٍ من الآلات الكهربائية الكبيرة والصغيرة، بينما نشارة الخشب برائحتها المميزة تتطاير على الأرض؛ كما لو أنها تسرد قصة المرأة الأولى في قطاع غزة؛ التي امتهنت حرفة النجارة، متحديةً الاحتكار التقليدي لهذه المهنة من قبل الرجال.
الخطوة الأولى في طريق امتهان "آمال" للنجارة بدأت بالالتحاق بدورةٍ لتعلّم النجارة، بعد أن أعلن عنها "مركز تمكين المرأة" فهي لم تتردد بالالتحاق بها، ووجدت فيها تعويضاً عن حلمها بدراسة الفنون الجميلة التي حُرمت منها بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة.تقول "آمال" في حديثها لـ "الغيداء": "..استمرت الدورة ثلاثة شهور تعلمنا فيها الكثير من أسس النجارة، وما ساعدني أكثر هو ميولي للفنون الجميلة، لقد تمكّنت من الربط بين الأمرين".
وتتابع "آمال" القول: "..لجأت للعمل في هذه المهنة لأني وجدت فيها البديل عن حبي للفنون الجميلة، بتّ أُخرج فيها إبداعاتي، ومن ناحية أخرى أوفر لقمة العيش لي ولابنتي".
كما النجار.. وأفضل..!
"كنت أمتلك إصراراً قوياً على إثبات نفسي في هذه المهنة، لأثبت للجميع أنها ليست حِكراً على الرجال، وأنّ بإمكاني أن أكون مثل الرجل وأفضل أيضا" هكذا وصفت "آمال" حالتها النفسية وهي تمارس مهنة "الرجال" على حدّ وصف المجتمع.
لـ "آمال" (التي تقطن مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة) طفلة معاقة تحتاج إلى رعايةٍ صحيّة متواصلة، وهي أيضا سيدة مطلقة ولا تمتلك معيلاً لها ولطفلتها التي تحتاج لمصاريف إضافية، نظراً لطبيعة ظروفها الصحية، وهي ترفض فكرة المعيل فتقول: "..لا أقبل أن يعولنا أحدٌ طالما باستطاعتي العمل".
تستخدم "آمال" في عملها الآلات المتعارف عليها في النجارة كالمنشار الكهربائي، والمثقاب، والمفرزة، وجهاز "الآركت" اليدوي، والشاكوش، والمسامير، وبعض المستلزمات البالية التي تتم إعادة تدويرها من جديد.وأكثر ما يحتاج منها للطاقة الجسدية هو لجوؤها لقصّ أشجار الزيتون لإمدادها بالخشب، لذا؛ عند سؤالنا لها عن صعوبة المهنة عليها كامرأةٍ نفت "آمال" وجود أية متاعب غير عادية، وأكدّت أن كل مهنة فيها تعب وشقاء قائلة: "..هل ستكون أصعب من حفر الآبار أو جمع الحصى؟ وكلها أعمال قامت بها النساء في غزة".
بين الإعجاب والاستغراب..!
واجهت "آمال" العديد من الصعوبات في بداية عملها؛ بسبب عدم تقبّل الأهل والبيئة المحيطة لطبيعة عملها، كذلك صعوبة تعاملها مع بعض الآلات الكبيرة التي تحتاج إلى تركيزٍ شديد، لكنها تؤكد أن "الإصرار كان كفيلاً بالتغلب على تلك العقبات؛ حتى تحوّلت نظرات الاستغراب إلى نظرات إعجاب؛ عندما رأى الجميع إتقانها للعمل وجديتها.
وعن تقبّل المحيطين بها لانضمامها لدورة التدريب؛ تؤكد "آمال" أن الجميع جاراها وأخذها "على قدّ عقلها" وقالوا "دورة شهرين وبتخلص" تقول "آمال": "..كان الناس يستغربون سماع صوت الآلات، وعندما نخرج من الدورة نسمع الكثيرين منهم يقولون "فاكرات حالهن رجال" أو "مش ضايل غير الستات يشتغلوا نجارة" مضيفة: "حتى أن أحدهم قال يوماً: لم تتركوا لنا شيء نعمله، إحنا أحسن شي نهاجر ونسيب البلد للستات..!".
ومع هذا؛ تستبشر "آمال" خيراً بإقبال الناس على شراء العشرات من الأعمال الفنيّة اليدوية التي صنعتها. فتقول: "..يُقبل  الناس على شراء منتجاتي بنهمٍ؛ ولو أنّهم غير مقتنعين بعملها لما فكروا في شراء ما تنتجه في ورشتها الصغيرة. وتفرح "آمال" بذلك، وتعتبره "أكبر دليل على نجاحها وتفوّقها حتى على الرجال الذين يمتهنون مهنة النجارة".
طموحات قريبة
إنجازات "آمال" في النجارة حتى اللحظة محددة بأعمال معينة ومساحة ضيقة من المكان والزمان، فهي تعمل حتى وقتٍ محددٍ من اليوم؛ بسبب التزاماتها العائلية، والقيود التي يفرضها المجتمع، فهي كما تصف تسكن في مخيم "يتشبث بالعادات والتقاليد البالية" التي لا تقع إلا على المرأة، فيحدّ من تحركاتها مكاناً وزماناً.
تقول "آمال": "لم أُطور حلمي كاملاً على أرض الواقع، لكني أُصرّ على أن أحلم بمستقبلٍ أفضل في مهنتي التي أحب". وتواصل "آمال" الحديث فتقول: "..أحلم بإنجاز غرف نوم، في مخيلتي الكثير من التصاميم الرائعة، لكني أحتاج إلى تعلم كيفية تنفيذ غُرف النوم، وهو ما أعجز عنه".
وعن السبب توضح: "..أحتاج لتعلّم ذلك من نجّار، والنجارون لا يقبلون تعليمي، أو مجرّد تواجدي معهم في ورشهم" تتمنى "آمال" لو أنها تمتلك ورشةً كبيرةً تُصمم من خلالها غرف النوم  والصالونات والسفرة والكثير من الأفكار الإبداعية التي تظل أسيرة مخيلتها، وتتمنى لو تجدُ نساء أخريات تُدربهن ليعملن معاً ويُبدعن ويثبتن أكثر مقدرتهن على التفوق وكسر قيود المجتمع.
نقلان عن مجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شئون المرأة-غزة
العدد(35)

لتحقيق الذات وإعالة أسرهن

لتحقيق الذات وإعالة أسرهن

النادلات.. مهنة جديدة يحتاجها المجتمع الفلسطيني.. ويرفضها؟!

سالي ثابت

أجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني المرأة -وهي دائما سبّاقة للتضحية- على العمل كنادلةٍ في العديد من الفنادق والمطاعم الفلسطينية.

ورغم رفض المجتمع وعدم تقبله لهذه المهنة؛ إلا أن المرأة الفلسطينية التي اعتادت دائما على تحمّل المسئولية والمساهمة في خدمة أهلها؛ غالبت هذا الرفض والظروف القاسية لهذه المهنة، وأثبتت أنها قادرة على العمل في أيٍ من المجالات من أجل حفظ كرامتها وكرامة أسرتها وعدم الاستكانة للعوز والفقر.
تلك المهنة التي أصبحت ظاهرةً تتنامى يوماً بعد يوم في المجتمع الفلسطيني، غدت مظهراً من المظاهر الجديدة التي اقتحمتها المرأة بكلّ جرأةٍ وثقةٍ وجدارةٍ أيضا.
"الغيداء" في التقرير التالي تطلع على تجارب بعض النساء والفتيات الرائدات والصابرات والمكافحات مع هذه المهنة الجديدة على المجتمع الفلسطيني، لنتعرّف أكثر على سبب عملهن في تلك المهنة والظروف المحيطة بهذا العمل.

لقمة العيش صعبة
لم تفكر "حنان" (35عاما) متزوجة وأم لستة أطفال  كثيراً ما إذا كان عملها كنادلةٍ في قاعة أفراحٍ يناسب أنوثتها أم لا، فهي تسعى من وراء هذا العمل -المرفوض اجتماعيا- لكسب قوت يومها وأبنائها الخمسة.
بين يومٍ وضحاه؛ وجدت "حنان" نفسها مسئولةً اقتصادياً عن أسرتها، فقد أُقعد زوجها عن العمل بسبب مرضه النفسي الذي افقده عقله فأصبح كثير المشاكل و المطالب بالإضافة لضربه لها بشكل وحشي . تقول "حنان": "أسكن في بيتٍ مستأجرٍ، وأبنائي لديهم احتياجات ضرورية، فلديّ ابنتان لديهن نقصٌ في هرمون النمو ويحتجن إلى إبرتين شهريا تكلفة الواحدة تصل إلى (عشرين شيكلا)، وأولادي الثلاثة أيضاً مريضون بالحساسية الصدرية" وطفلي الرضيع  أجريت له عملية قلب مفتوح وهو بالشهر الثالث من عمره.
هذه الظروف القاسية للسيدة "حنان" أجبرتها على العمل في هذه المهنة. تقول "حنان": "بدأت رحلتي مع العمل عندما كنت أحضر عرساً لإحدى أقاربي، ثم رأيت بنات يعملن في القاعة، ويُقدّمن الخدمات لأصحاب الفرح، فذهبت إلى صاحب القاعة، وعرضت عليه أن أعمل معهن؛ وبحمد الله وافق". وتضيف "حنان": "أن تأكل من عرق جبينك، وتعمل بضمير؛ فذلك كافٍ ليجعلك سعيدا".
لا تخجل "حنان" من مهنتها، فهي تري أن العمل الحلال لا يعيبه شيء وتقول "الشغل مش عيب ،وشغلانتنا شريفة، لتسكت برهة و تقول اعرف أنها مهنة مهينة ولكن لقمة العيش قاسية . وعندما سألتها عن نظرة الجيران لها وهي عائدة من عملها ليلا  قالت "اعرف أن عملي منتقد في مجتمعنا الفلسطيني ،وجيراني ينتقدونن ،و يسخرون مني، و لاتعجبهم مهنتي ، ولكني لا اكترث لأنهم غير شاعرين بحجم معاناتي ،مؤكدة بأنها لو سمعت وخافت من كلام الناس لماتت جوعا.
ومع هذا تتمنى أن تعيش حياةً آمنةً تبعدها عن المواقف المحرجة التي تتعرض لها في هذا العمل. تذكر "حنان" لنا بعض تلك المواقف فتقول: "في إحدى المرات طلبت مني امرأةٌ أن اصطحب ابنها إلى الحمام؛ حينها شعرت بالذل، وتمنيت أن تنشقّ الأرض وتبتلعني..". وتضيف: "..أيضاً من المواقف المؤلمة التي لا أنساها عندما قامت إحدى قريبات العريس بشتمي، ودفعتني على الأرض، لأنني رفضت أن أجلسها على الطاولة التي تمّ حجزها لأهل العريس". ورغم ذلك تضطر "حنان" لمسايرة النساء والابتسام في وجوههن خوفاً من الطرد من العمل؛ ومن ثمّ؛ اللجوء إلى الشارع.

زوجي لا يعمل
"نسرين النباهين" (26عاما)  امرأةٌ متزوجةٌ وأمٌ لأربعة أبناء، تعيش هي أيضاً ظروفاً قاسيةً، فتوقف زوجها عن العمل دفعها للعمل كنادلة.
كانت أحلام "نسرين" أكبر من تلك المهنة، لكنها تحطمت على بوابة الفقر والبؤس عندما اضطرت لترك الجامعة؛ لأنها لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية، هذه السيدة تعترف أنها تحرج كثيراً من نظرة المجتمع لعملها، فهي اضطرت في إحدى المرات للهرب من قاعة عملها إلى قاعة أخرى لأنها رأت أناساً يعرفونها. تقول: "أخجل كثيراً من مهنتي، وأعتبرها مهنةً شاقةً ومُذله للمرأة، لكنّ لقمة العيش صعبة". وتضيف "نسرين": "..أحمد الله على أنني أسكن في منطقةٍ خلاء، فلا يراني أحدٌ وأنا عائدة من عملي، حتى لا أتعرض للأسئلة، لأنني لا أستطيع أن أجيب عنها".
راتب "نسرين" مناسب بالنسبة لها، فهي قد تحصل على 100 شيكل يوميا، وصاحب القاعة رجلٌ طيبٌ يتعامل معها ومع باقي العاملات باحترامٍ كبير، وهذا ما يهوّن عليها قسوة هذا العمل.


                             واقع مرير وأحلام جميلة

الفتاة "ه. ر" (16 عاما)  صغيرة على الشقاء ، جمعتها لقمة العيش "المُرة" مع "نسرين" وغيرها من النادلات الأكبر سناً منها، فوالدها بعدما عجز عن تسديد قرضٍ بنكيٍ خسره في مشروعٍ؛ لم يجد إلا عملها كدخلٍ يسدد قرضه.
تقول الفتاة: "لم يكن بوسع والدي إلا أن يذهب بي إلى إحدى قاعات الأفراح، كي أعمل بها وأحصل على راتبٍ أسدد منه القرض". لم يكن طموح الفتاة هنا فقط؛ بل أيضاً هدفت من وراء هذا العمل إلى استكمال دراستها الثانوية بعد أن قلبت ظروف الحياة الشاقة موازين حياتها.  
وفى نهاية حديثها قالت: "حتى بكوابيسي لم تأتيني  فكرة أن اعمل كنادلة فهي مهنة متعبة ومحرجة.

                     ستبقى ذكرى في حياتي
ولا تبتعد عنها قصة الفتاة "مها" ذات الملامح الجميلة، والشخصية القوية، فهي طالبة في الجامعة عملت كنادلة لتسديد قروضها الجامعية، تقول "مها": "أدرس في الجامعة، وأريد أن أكمل دراستي، وبؤس الحال لن يمنعني من مواصلة مشواري الدراسي، لأنني قررت العمل والاعتماد على نفسي، ومساعدة أهلي، وتوفير النقود لإخوتي".
تسعد "مها" بعملها طالما أنه شريف ولا شيء يعيبه، وهي أيضا لا تسمح لأحدٍ أن يضعها في موقفٍ محرجِ أثناء العمل، فهي كما تقول: "أقابلهم بابتسامة، وأسايرهم، وألعب مع أبنائهم، وأقوم بتدليل أطفالهن، ومساعدة أصحاب الفرح" دون أن تنظر إلى أنهم أفضل منها، وتكمل حديثها :"أتيت إلى هنا لهدفٍ معين، وعندما أحققه سأترك العمل، وسيبقى ذكرى في حياتي".
                              
                                  وجودهن مهم

يعمل لدي السيد "خالد عجور" (المسئول عن قاعة "الأكابر" للأفراح) 12 فتاة كنادلات، تحظى 7 فتيات منهن بالعمل الثابت، بينما الباقي يستعين بهن في حالة غياب إحدى العاملات الدائمات أو الحاجة للمزيد من العاملات، موعد تواجدهن في الفندق يجب أن يكون بين الساعة السادسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً، مسئوليتهن هي تلبية جميع احتياجات أصحاب العرس، ويجب عليهن أن يتمتعن بلباقة في كافة التعاملات مع الناس؛ وذلك مقابل راتب يومي يتراوح ما بين 70 إلى 100 شيكل.
 يقول "عجور" لـ "الغيداء": "نحتاج كثيراً لوجود نادلات، ولا يمكننا أن نأتي برجال يخدمون في قاعة الأفراح، وذلك تمشياً مع العادات والتقاليد". ويضيف "عجور": "هؤلاء النسوة والفتيات في الغالب يقمن بإبداء رغبتهن بالعمل؛ بينما نحن نختار الأكثر خبرة منهن وأمانة". ويضيف "عجور": "..نتعامل معهن بشكلٍ أخويٍ، وتربطنا بهن علاقات عائلية، حيث نتبادل الزيارات العائلية مع أسرهن، ويقمن هن بدورهن بزيارتنا".
وعن نظرة المجتمع لتلك الفئة من البنات يوضح "عجور" أنه: "في البداية كانت النظرة مختلفة ومنتقدة؛ لكن مع تكرار وجود البنات؛ ومشاهدة الناس لهنّ في جميع قاعات الأفراح؛ أصبحت النظرة عاديةً؛ بل وجودهن أصبح مُلحاً". ويبين "عجور": "..الحق دائماً مع الزبون، ونحن بدورنا –حين ينشأ خلاف ما- نقوم بحلّ الخلاف بطريقةٍ ودية، لكن قبل كل هذا تقوم الفتاة التي تعمل لدينا بالتوجّه إلى الإدارة، دون الردّ على أحد من أصحاب الفرح، حتى لا نوسّع دائرة الخلاف بينهم".
وحول ما إذا كانوا يأخذون رأى الزوج والأهل في الموافقة على مهنة الزوجة؛ أكد "عجور" على أهمية ذلك وقال: "..فعلا نقوم بأخذ رأى الزوج والأب، حتى لا نسبب أية مشكلة لهن، بالإضافة إلى أن مجتمعنا لا يسمح بعمل الفتاه دون أخد إذن أهلها".

وفي النهاية كلهن اجمعن على أن المرأة يجب أن تعمل ،لتوفير لقمة العيش لأبنائها، في حال فقدان المعيل الأساسي ،وتمنين بسط الحال ،وتغييره للأفضل لهن ولأزواجهن ليحيين حياه كريمة


نقلان عن مجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شئون المرأة-غزة
العدد (36)