.•° بكل المحبه والموده نحييك لتشريفك لنا ونرحب بك اجمل ترحيب ممزوج بعبارات الود والاخوه موشح بالفل والكادي والرياحين°

الأحد، 26 فبراير 2012

لتحقيق الذات وإعالة أسرهن

لتحقيق الذات وإعالة أسرهن

النادلات.. مهنة جديدة يحتاجها المجتمع الفلسطيني.. ويرفضها؟!

سالي ثابت

أجبرت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني المرأة -وهي دائما سبّاقة للتضحية- على العمل كنادلةٍ في العديد من الفنادق والمطاعم الفلسطينية.

ورغم رفض المجتمع وعدم تقبله لهذه المهنة؛ إلا أن المرأة الفلسطينية التي اعتادت دائما على تحمّل المسئولية والمساهمة في خدمة أهلها؛ غالبت هذا الرفض والظروف القاسية لهذه المهنة، وأثبتت أنها قادرة على العمل في أيٍ من المجالات من أجل حفظ كرامتها وكرامة أسرتها وعدم الاستكانة للعوز والفقر.
تلك المهنة التي أصبحت ظاهرةً تتنامى يوماً بعد يوم في المجتمع الفلسطيني، غدت مظهراً من المظاهر الجديدة التي اقتحمتها المرأة بكلّ جرأةٍ وثقةٍ وجدارةٍ أيضا.
"الغيداء" في التقرير التالي تطلع على تجارب بعض النساء والفتيات الرائدات والصابرات والمكافحات مع هذه المهنة الجديدة على المجتمع الفلسطيني، لنتعرّف أكثر على سبب عملهن في تلك المهنة والظروف المحيطة بهذا العمل.

لقمة العيش صعبة
لم تفكر "حنان" (35عاما) متزوجة وأم لستة أطفال  كثيراً ما إذا كان عملها كنادلةٍ في قاعة أفراحٍ يناسب أنوثتها أم لا، فهي تسعى من وراء هذا العمل -المرفوض اجتماعيا- لكسب قوت يومها وأبنائها الخمسة.
بين يومٍ وضحاه؛ وجدت "حنان" نفسها مسئولةً اقتصادياً عن أسرتها، فقد أُقعد زوجها عن العمل بسبب مرضه النفسي الذي افقده عقله فأصبح كثير المشاكل و المطالب بالإضافة لضربه لها بشكل وحشي . تقول "حنان": "أسكن في بيتٍ مستأجرٍ، وأبنائي لديهم احتياجات ضرورية، فلديّ ابنتان لديهن نقصٌ في هرمون النمو ويحتجن إلى إبرتين شهريا تكلفة الواحدة تصل إلى (عشرين شيكلا)، وأولادي الثلاثة أيضاً مريضون بالحساسية الصدرية" وطفلي الرضيع  أجريت له عملية قلب مفتوح وهو بالشهر الثالث من عمره.
هذه الظروف القاسية للسيدة "حنان" أجبرتها على العمل في هذه المهنة. تقول "حنان": "بدأت رحلتي مع العمل عندما كنت أحضر عرساً لإحدى أقاربي، ثم رأيت بنات يعملن في القاعة، ويُقدّمن الخدمات لأصحاب الفرح، فذهبت إلى صاحب القاعة، وعرضت عليه أن أعمل معهن؛ وبحمد الله وافق". وتضيف "حنان": "أن تأكل من عرق جبينك، وتعمل بضمير؛ فذلك كافٍ ليجعلك سعيدا".
لا تخجل "حنان" من مهنتها، فهي تري أن العمل الحلال لا يعيبه شيء وتقول "الشغل مش عيب ،وشغلانتنا شريفة، لتسكت برهة و تقول اعرف أنها مهنة مهينة ولكن لقمة العيش قاسية . وعندما سألتها عن نظرة الجيران لها وهي عائدة من عملها ليلا  قالت "اعرف أن عملي منتقد في مجتمعنا الفلسطيني ،وجيراني ينتقدونن ،و يسخرون مني، و لاتعجبهم مهنتي ، ولكني لا اكترث لأنهم غير شاعرين بحجم معاناتي ،مؤكدة بأنها لو سمعت وخافت من كلام الناس لماتت جوعا.
ومع هذا تتمنى أن تعيش حياةً آمنةً تبعدها عن المواقف المحرجة التي تتعرض لها في هذا العمل. تذكر "حنان" لنا بعض تلك المواقف فتقول: "في إحدى المرات طلبت مني امرأةٌ أن اصطحب ابنها إلى الحمام؛ حينها شعرت بالذل، وتمنيت أن تنشقّ الأرض وتبتلعني..". وتضيف: "..أيضاً من المواقف المؤلمة التي لا أنساها عندما قامت إحدى قريبات العريس بشتمي، ودفعتني على الأرض، لأنني رفضت أن أجلسها على الطاولة التي تمّ حجزها لأهل العريس". ورغم ذلك تضطر "حنان" لمسايرة النساء والابتسام في وجوههن خوفاً من الطرد من العمل؛ ومن ثمّ؛ اللجوء إلى الشارع.

زوجي لا يعمل
"نسرين النباهين" (26عاما)  امرأةٌ متزوجةٌ وأمٌ لأربعة أبناء، تعيش هي أيضاً ظروفاً قاسيةً، فتوقف زوجها عن العمل دفعها للعمل كنادلة.
كانت أحلام "نسرين" أكبر من تلك المهنة، لكنها تحطمت على بوابة الفقر والبؤس عندما اضطرت لترك الجامعة؛ لأنها لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية، هذه السيدة تعترف أنها تحرج كثيراً من نظرة المجتمع لعملها، فهي اضطرت في إحدى المرات للهرب من قاعة عملها إلى قاعة أخرى لأنها رأت أناساً يعرفونها. تقول: "أخجل كثيراً من مهنتي، وأعتبرها مهنةً شاقةً ومُذله للمرأة، لكنّ لقمة العيش صعبة". وتضيف "نسرين": "..أحمد الله على أنني أسكن في منطقةٍ خلاء، فلا يراني أحدٌ وأنا عائدة من عملي، حتى لا أتعرض للأسئلة، لأنني لا أستطيع أن أجيب عنها".
راتب "نسرين" مناسب بالنسبة لها، فهي قد تحصل على 100 شيكل يوميا، وصاحب القاعة رجلٌ طيبٌ يتعامل معها ومع باقي العاملات باحترامٍ كبير، وهذا ما يهوّن عليها قسوة هذا العمل.


                             واقع مرير وأحلام جميلة

الفتاة "ه. ر" (16 عاما)  صغيرة على الشقاء ، جمعتها لقمة العيش "المُرة" مع "نسرين" وغيرها من النادلات الأكبر سناً منها، فوالدها بعدما عجز عن تسديد قرضٍ بنكيٍ خسره في مشروعٍ؛ لم يجد إلا عملها كدخلٍ يسدد قرضه.
تقول الفتاة: "لم يكن بوسع والدي إلا أن يذهب بي إلى إحدى قاعات الأفراح، كي أعمل بها وأحصل على راتبٍ أسدد منه القرض". لم يكن طموح الفتاة هنا فقط؛ بل أيضاً هدفت من وراء هذا العمل إلى استكمال دراستها الثانوية بعد أن قلبت ظروف الحياة الشاقة موازين حياتها.  
وفى نهاية حديثها قالت: "حتى بكوابيسي لم تأتيني  فكرة أن اعمل كنادلة فهي مهنة متعبة ومحرجة.

                     ستبقى ذكرى في حياتي
ولا تبتعد عنها قصة الفتاة "مها" ذات الملامح الجميلة، والشخصية القوية، فهي طالبة في الجامعة عملت كنادلة لتسديد قروضها الجامعية، تقول "مها": "أدرس في الجامعة، وأريد أن أكمل دراستي، وبؤس الحال لن يمنعني من مواصلة مشواري الدراسي، لأنني قررت العمل والاعتماد على نفسي، ومساعدة أهلي، وتوفير النقود لإخوتي".
تسعد "مها" بعملها طالما أنه شريف ولا شيء يعيبه، وهي أيضا لا تسمح لأحدٍ أن يضعها في موقفٍ محرجِ أثناء العمل، فهي كما تقول: "أقابلهم بابتسامة، وأسايرهم، وألعب مع أبنائهم، وأقوم بتدليل أطفالهن، ومساعدة أصحاب الفرح" دون أن تنظر إلى أنهم أفضل منها، وتكمل حديثها :"أتيت إلى هنا لهدفٍ معين، وعندما أحققه سأترك العمل، وسيبقى ذكرى في حياتي".
                              
                                  وجودهن مهم

يعمل لدي السيد "خالد عجور" (المسئول عن قاعة "الأكابر" للأفراح) 12 فتاة كنادلات، تحظى 7 فتيات منهن بالعمل الثابت، بينما الباقي يستعين بهن في حالة غياب إحدى العاملات الدائمات أو الحاجة للمزيد من العاملات، موعد تواجدهن في الفندق يجب أن يكون بين الساعة السادسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً، مسئوليتهن هي تلبية جميع احتياجات أصحاب العرس، ويجب عليهن أن يتمتعن بلباقة في كافة التعاملات مع الناس؛ وذلك مقابل راتب يومي يتراوح ما بين 70 إلى 100 شيكل.
 يقول "عجور" لـ "الغيداء": "نحتاج كثيراً لوجود نادلات، ولا يمكننا أن نأتي برجال يخدمون في قاعة الأفراح، وذلك تمشياً مع العادات والتقاليد". ويضيف "عجور": "هؤلاء النسوة والفتيات في الغالب يقمن بإبداء رغبتهن بالعمل؛ بينما نحن نختار الأكثر خبرة منهن وأمانة". ويضيف "عجور": "..نتعامل معهن بشكلٍ أخويٍ، وتربطنا بهن علاقات عائلية، حيث نتبادل الزيارات العائلية مع أسرهن، ويقمن هن بدورهن بزيارتنا".
وعن نظرة المجتمع لتلك الفئة من البنات يوضح "عجور" أنه: "في البداية كانت النظرة مختلفة ومنتقدة؛ لكن مع تكرار وجود البنات؛ ومشاهدة الناس لهنّ في جميع قاعات الأفراح؛ أصبحت النظرة عاديةً؛ بل وجودهن أصبح مُلحاً". ويبين "عجور": "..الحق دائماً مع الزبون، ونحن بدورنا –حين ينشأ خلاف ما- نقوم بحلّ الخلاف بطريقةٍ ودية، لكن قبل كل هذا تقوم الفتاة التي تعمل لدينا بالتوجّه إلى الإدارة، دون الردّ على أحد من أصحاب الفرح، حتى لا نوسّع دائرة الخلاف بينهم".
وحول ما إذا كانوا يأخذون رأى الزوج والأهل في الموافقة على مهنة الزوجة؛ أكد "عجور" على أهمية ذلك وقال: "..فعلا نقوم بأخذ رأى الزوج والأب، حتى لا نسبب أية مشكلة لهن، بالإضافة إلى أن مجتمعنا لا يسمح بعمل الفتاه دون أخد إذن أهلها".

وفي النهاية كلهن اجمعن على أن المرأة يجب أن تعمل ،لتوفير لقمة العيش لأبنائها، في حال فقدان المعيل الأساسي ،وتمنين بسط الحال ،وتغييره للأفضل لهن ولأزواجهن ليحيين حياه كريمة


نقلان عن مجلة الغيداء التى تصدر عن مركز شئون المرأة-غزة
العدد (36)

هناك 15 تعليقًا:

  1. walla eno el mar2a aktr she btd7e fe el mojtm3

    ردحذف
  2. الله بعين ويصبرنا ويصبر خواتنا ياارب بعين الله
    ما بعد الضيق الا الفرج ياارب

    ردحذف
  3. الله يكون بالعون

    ردحذف
  4. لله بعين ويصبرنا ويصبر خواتنا ياارب بعين الله
    ما بعد الضيق الا الفرج ياارب

    ردحذف
  5. 7elooooooooooooooooooooo
    nice shaza

    ردحذف
  6. ربنا يعينهم ويفرج عليهم إن شاء الله ، وتحياتي لالك ياشذى موضوع في قمة الروعة.

    ردحذف
  7. Thank you so much for your article. I really believe that the Palestinian women are the greatest in the world and they deserve better life. However, I will this to your article from my owen writing.

    I think that no one in this world does not know Gaza, but not because of geography and maps, but thanks to the smoke and flames of fire rising from the Gaza Strip, from the color of blood and body-parts in pictures, from the cries of women and children and the groans of the bereaved orphans, the spine-chilling images of destruction and desolation, from the case of Gaza, steadfast and forbearing, yet experiencing a death sentence because of the embargo aimed at the daily livelihood of families and children. There is no longer enough to quell their thirst and hunger. Gaza is a prison which includes the largest number of detainees throughout history. Gaza has an economy in decay due to a naval blockade, water and electricity stolen and almost absent. However, did this does suppress the Gaza Strip as it has launched the first revolution of its kind in history ... revolution and the Intifada stones; and out of Gaza, out of her martyrs and prisoners, are graduated doctors, engineers, and teachers!

    ردحذف
  8. الى الامام . موضوع قيم ,,

    ردحذف
  9. موضوع قيم ,,

    ردحذف
  10. ربنا يعينهم ويفرج عليهم إن شاء الله

    ردحذف
  11. هادي عبدربه3 مارس 2012 في 11:49 ص

    الحقيقه انها مدونه رائعه واتمنى ان تنال اعجاب الجميع مثلما اعجبتني وحقيقه كل التقدير لكي شذى وفلسطين على مجهودكم الرائع واتمنى لكن التوفيق...

    ردحذف